|
1.
التلفزيون وتأثيره على القراءة لدى الاطفال-(الدكتور
خالد عزايزة).
2.
كيف
نبني بيئة داعمة لتنمية الوعي القرائي-(الدكتور
خالد عزايزة
)
3.
شعر
الأطفال الغنائي-
(الدكتور خالد عزايزة).
4.
تدريس الصغار ليس انتقاصاً
5.
التربية
اللغوية في المرحلة الابتدائية
التلفزيون وتأثيره
على القراءة لدى الاطفال
د. خالد عزايزة
يعتبر التلفزيون من أهم قنوات
الاتصال الرئيسية في عصرنا الحاضر. وهو مصدر هام ورئيسي في توصيل المعلومات
كما يشكل عاملاً مركزيًا في العملية التربوية والاجتماعية عند الجيل
الجديد. ويكسب المشاهد مواقف وقيمًا، وله دور هام في تشكيل المواطن
المستقبلي في دولة ديموقراطية.
يعي
الجمهور في وقتنا الحاضر مدى تأثير وسائل الاعلام على الفرد والمجتمع
المعاصر وخاصة الاطفال وطلاب المدارس حيث يقضون ساعات طويلة من حياتهم امام
شاشة التلفزيون، الذي يعرض عليهم تشكيلة كبيرة من البرامج والأفلام
والمسلسلات الجذابة. والتلفزيون يحتل المرتبة الثالثة في قائمة انشغالات
الطالب اليومية بعد التعليم والنوم وهناك العديد من الاطفال يشاهدون
التلفزيون حيث تكون ساعات المشاهدة أكثر من تلك التي يقضونها في المدرسة
لأن التلفزيون يلبي عندهم مختلف الحاجات مثل: حاجة حب الاستطلاع والحصول
على المعلومات، الشعور بالانتماء، التنفيس عن التوتر، الاستمتاع الجمالي،
التكتل الاجتماعي وغير ذلك.
ان
استحواذ التلفزيون على اوقات الفراغ لدى الاطفال، أصبح هذا الأمر يشغل بال
الكثير من رجال التربية والتعليم، كما تقلق ظاهرة المشاهدة المتزايدة
والطويلة الآباء والأمهات وغالبًا ما يدور الجدل بين هذه الأوساط حول تأثير
التلفزيون على الأطفال وعلى الطلاب، ويميل الكثيرون منهم الى اضفاء صفات
سلبية للتلفزيون حيث يتركز الانتقاد حول مدى تأثير التلفزيون على عادة
القراءة، كذلك مدى تأثير التلفزيون على الدراسة وعلى التحصيل العلمي
وأيضًا حول بعض الافلام والبرامج غير المناسبة للطلاب التي تنعكس سلبيًا
على سلوكهم وتصرفاتهم اليومية.
حول
هذا الجدل وخاصة الذي يتعلق بتأثير التلفزيون السلبي على القراءة لدى
الاطفال سنورد بعض المواقف والآراء التي تعارض ذلك لبعض الباحثين والمربيين
والمهتمين بأدب الأطفال.
تدعي
د. دفنة لميش (1995) أنه علميًا لم تؤكد الابحاث السابقة تأثير التلفزيون
السلبي على قراءة الأطفال وأيضًا على تحصيلاتهم المدرسية، وبرأيها أن الطفل
الذي يميل الى القراءة يستمر في تحقيق هذه الرغبة ومهما عرض التلفزيون من
برامج جذابة فلن يؤثر ذلك على عادة القراءة لديهم. وبرأيها يخطئ من يظن أن
قراءة الأطفال كانت اكثر وأوسع انتشارًا قبل وصول التلفزيون الى البيوت.
وبرأيها اذًا كان معدل المشاهدة اليومية ساعتين فهذا الوقت لا يؤثر على
عادة القراءة كما لا يسبب في التحصيل الدراسي المتدني لأنه قبل انتشار
التلفزيون، كان الأطفال يلعبون خارج البيت ساعتين أو أكثر خلال اليوم وهذا
الوقت من اللعب يعادل الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشة علمًا بأن
التلفزيون قد حرم الأطفال من اللعب الفردي والجماعي الضروري والهام في
تنشئتهم الاجتماعية.
تبدأ
الفروق الفردية في التحصيلات العلمية لدى الأطفال بالظهور بشكل واضح في
الصف الرابع والطالب القوي في هذه المرحلة لا يتأثر من التلفزيون ويواصل
ممارسته للقراءة كما لا يتأثر تحصيله الدراسي. بينما نجد الطالب الضعيف
الذي يعاني من مشاكل وصعوبات تعليمية خاصة في القراءة والكتابة يلجأ الى
المشاهدة الطويلة لبرامج التلفزيون، لأن المشاهدة لا تتطلب قدرات عقلية
عالية كما هو الحال في القراءة والكتابة.
د.
ايلان زايلر (1989) تؤيد هذا الموقف وبرأيها أن الادعاء لدى الكثيرين من
الأوساط بأن التلفزيون هو مصدر الفشل لدى الطلاب وأنه السبب الرئيسي في
عزوف الطلاب عن القراءة لهو أمر مشكوك فيه، واستغلال التلفزيون بصورة
ايجابية وهادفة سيساعد على تطوير الوعي القرائي لدى الطلاب. "
האוריינות
" هذا الموقف تؤكده مناهج الاتصال الجماهيري للمرحلة الابتدائية والاعدادية
أيضًا (1995) فالتربية للإستهلاك الحكيم أي التربية للمشاهدة الواعية
تعتبر أداة مركزية في تربية الوعي القرائي البصري لدى الأطفال.
لتحقيق هذا الغرض يجب أن يتوفر في كل صف جهاز تلفزيون وفيديو وأن يتعود
الطلاب على المشاهدة الحكيمة والواعية والناقدة ضمن تعليم منهجي لكي ينعكس
هذا السلوك على مشاهدتهم في البيت والوصول الى المشاهدة الانتقائية الهادفة
وليست المشاهدة العشوائية.
بروفسور اريه فول وروتي اردون (1993) يؤكدان أهمية التلفزيون في الحياة
المدرسية واليومية لما يملكه هذا الجهاز من طاقات هائلة التي من شأنها أن
تشجع الطلاب على القراءة وذلك عن طريق استغلال هذا الجهاز في بث برامج
هادفة وداعمة للأدب وللمطالعة.
أيضًا عبد التواب يوسف (1980) يشير الى أهمية التلفزيون ودوره الفعال
والناجح في تنمية عادة القراءة وفي تطوير المهارات اللغوية عند الطلاب من
خلال البرامج الادبية الجذابة والهادفة.
تساعد البرامج الأدبية والثقافية التي تعرض على شاشة التلفزيون كما ذكرنا
في تكوين عادة القراءة لدى الأطفال شريطة أن تكون هذه البرامج جيدة الاعداد
والاخراج والتقديم. ويقترح حسن شحاته (1989) تقديم برامج متنوعة تشتمل على
التعريف بالكتب ومنها ما يشتمل على اجراء مسابقات في القراءة أو تتعرض لبعض
القصص والمسرحيات بالعرض والتحليل والتمثيل أو تجرى من خلالها مقابلات
وندوات مع النقاد والادباء حول هذه الأعمال الأدبية.
مصري
حنورة (1979) يؤكد دور التلفزيون في تحريك اهتمام الاطفال بالقراءة من خلال
برامج ومناقشات يشارك فيها الأطفال حول الأعمال الكتابية المختلفة التي
قاموا بقراءتها والاطلاع عليها بهدف التاثير على بقية الأطفال لاستثمار
اوقات فراغهم في المطالعةا.
وأيضًا تشير كافية رمضان (1979)
الى دور التلفزيون ومساهمته في التنور اللغوي وفي تحبيب القراءة لدى
الأطفال خصوصًا اذا تمَّ إختيار الأعمال الأدبية الجيدة وفقًا للميول
القرائية لديهم ومعالجتها على شاشة التلفزيون.
إن
القصة المسموعة المرئية عبر شاشة التلفزيون تساعد أيضًا على تكوين عادة
القراءة لدى الأطفال هذا الهدف يتحقق شريطة أن يكون ألإختيار جيدًا
وملائمًا. بحيث تجيب هذه القصص على حاجات الأطفال النفسية والوجدانية
والاجتماعية وتعمل على توسيع الخيال لديهم وأن تكون لغتها مفهومة ورسالتها
واضحة وأن تعرض بصورة جيدة وجذابة على شاشة التلفزيون.(عزايزة (1995)
(1998) ).
كذلك
فإن مشاهدة الأفلام الروائية عبر شاشة التلفزيون والمأخوذة عن أشهر
الروايات والمسرحيات العربية والعالمية يساعد الطالب كثيرًا في فهم العمل
الأدبي المكتوب أو من شأن هذه الأفلام توجيه المشاهدين وتشجيعهم للبحث عن
الكتب اذا لم يقراوها من قبل من أجل الاطلاع عليها وقراءتها في البيت.
ان
استغلال الأفلام والبرامج التلفزيونية في المدرسة وفي البيت بصورة هادفة
ونافعة يساعد في تنمية مهارات فهم المقروء ويزيد من قدرات الطلاب على فهم
النصوص الصعبة، خاصة الإخبارية منها كنصوص الجغرافيا، العلوم، التاريخ
والابحاث على اختلاف أنواعها ويعتقد أريه فول (1993) أن متابعة الترجمة في
لغة الأم للبرامج الأجنبية يساعد كثيرًا في تنمية قدرات الطلاب على القراءة
والفهم ويزيد في تطوير الثروة اللغوية لديهم.
أخيرًا كي نجعل هذه الأداة نافعة ومفيدة لأطفالنا وطلابنا لابدّ أن نربي
الطلاب على المشاهدة الواعية والفطنة وأن نوجههم الى تنظيم مشاهدتهم
للتلفزيون، حيث المشاهدة الانتقائية التي تتوافق مع احتياجاتهم والابتعاد
قدر الامكان عن المشاهدة العشوائية.
ان
تحبيب الطلاب للأدب وزيادة الرغبة لديهم في القراءة بواسطة التلفزيون، تحصل
من خلال عرض برامج مناسبة تجيب على الميول القرائية للطلاب. وفي هذا
المضمار نوصي معلمي الأدب والتربية للمشاهدة والإتصال الجماهيري تسجيل
البرامج والأفلام المناسبة على أشرطة الفيديو لإستغلالها في الدروس
التعليمية بهدف التربية للمشاهدة أولاً وثانيًا لربطها مع الأدب واللغة
وبصورة غير مباشرة كي تكون هذه البرامج حافزًا لتشجيع الطلاب على القراءة
والمطالعة.
المصادر العربية
1-
حنورة مصري – الحاجة الى
القراءة بين أطفال البلدان النامية، القاهرة، 1984
2-
شحاتة حسن– قراءات
الأطفال – القاهرة، 1989
3-
رمضان كافية– تقديم قصص
الأطفال في الكويت ، الكويت، 1979
4-
عزايزة خالد - القصة
التلفزيونية وأهميتها في المطالعة – مجلة مواقف – عدد 10
عام 1995، ص77 – ص82
5-
عزايزة خالد – اتقان القراءة وفهم
المقروء – كلية اعداد المعلمين – حيفا 2000
6-
وزارة المعارف، الثقافة
والرياضة – منهج الاتصال الجماهيري للمرحلة الابتدائية، القدس،
1995.
7-
وزارة المعارف، الثقافة
والرياضة – منهج التربية لمشاهدة السينما والتلفزيون للمرحلة الاعدادية
– القدس، 1995
8-
يوسف عبد التواب –
الاذاعة المسموعة والمرئية تحفز الطفل على القراءة، القاهرة، 1980
المصادر العبرية
1-
ווהל
אריה וארדון רותי– עושים הכל חוץ מאשר ליהנות מן הקריאה, בתוך עקרונות
ומעשים בהוראת הקריאה, האוניברסיטה הפתוחה, ת"א
2-
זיילר
אילנה – " קידום וטיפוח האוריינות במערכת החינוך היסודי "ניירת עמדה-
תכנון מדיניות החינוך תשמ"ט, משרד החינוך והתרבות, מחלקת פרסומים,
ירושלים תש"ן ע' 158 – 178.
3-
למיש
דפנה - " זה לא נורא שהילד צמוד למרקע", דבר 6.9.95
1.
التلفزيون وتأثيره على القراءة لدى الاطفال-(الدكتور
خالد عزايزة).
2.
كيف
نبني بيئة داعمة لتنمية الوعي القرائي-(الدكتور
خالد عزايزة ).
3.
شعر
الأطفال الغنائي-
(الدكتور خالد عزايزة).
4.
التربية
اللغوية في المرحلة الابتدائية
كيف نبني بيئة داعمة لتنمية الوعي القرائي
د. خالد عزايزة
تشير
معظم الأبحاث التربوية الى الدور الحاسم الذي يلعبه المعلم في عملية
التعليم حيث يعتبر المعلم المسؤول المباشر عن نجاح أو فشل الطلاب في
تحصيلاتهم في الموضوعات المختلفة ومن بينها موضوع القراءة وفهم المقروء.
بالاضافة الى المعلم تشير الأبحاث الى أهمية وجود بيئة تربوية في المدرسة
وفي البيت تدعم عمل المعلم وتساعد في بلورة شخصية الطالب وتعمل على تقوية
ملكاته وقدراته العقلية في المجال اللغوي.
فكما
هو معروف فان الطالب يقع تحت تأثير المجتمع الذي يعيش فيه وأيضًا يتأثر
بوسائل الاتصال المرئية والمسموعة والمكتوبة وأيضًا تلعب المؤسسات الثقافية
والتربوية عدا المدرسة دورًا في توعية الطالب وبلورة شخصيته وتعمل على
تنمية الوعي القرائي لديه من خلال البرامج والمواد والمناشط التي يقوم فيها
الافراد او المؤسسات أو الوسائط التربوية المختلفة في مجال لغة الأم.
ان
القراءة لدى الطلاب لا تتم فقط داخل اطار الصفوف وضمن أروقة المدارس كما
يجب ألاّ تنحصر هذه المهمة فقط ضمن مسؤولبات المدرسة، بل المفروض بناء بيئة
تدعم القراءة لدى الطلاب في البيت وفي المؤسسات التربوية الأخرى، في ساعات
الفراغ وفي العطل المدرسية عن طريق إقامة الفعاليات والنشاطات المختلفة في
لغة الأم وخاصة التي تعمل على تشجيع القراءة وتحبيبها لدى الطلاب. وهنا
يأتي دور المعلم في توجيه الطلاب للانتفاع من هذه المؤسسات كذلك توجيه
الطلاب للانتفاع من قراءة الكتب مستغلاً مكتبة المدرسة أو مكتبة البيت أو
المكتبة العامة في بلده. كذلك يقوم المعلم بتوجيه الطلاب الى الكتب
الملائمة. ماذا يقرأون؟ كيف تتم عملية القراءة؟ ما الهدف من القراءة ولأي
غرض؟ وما هي الفعاليات والأعمال اللاحقة لعملية القراءة (فول واردون 1993).
بالاضافة الى القراءة في الكتب والصحف والمجلات يُوجهُ الطلاب للاستفادة من
البرامج الأدبية واللغوية التي تنقلها وسائل الاتصال الألكترونية لأن هذه
البرامج تقوي ملكة الطالب اللغوية، وتساعد في زيادة الفهم والتعبير الشفهي
والكتابي عنده. فوسائل الاتصال المتطورة كالتلفزيون والفيديو والحاسوب
وغيرها يمكن استغلالها بصورة مباشرة في الصف وفي البيت وفي تعليم القراءة
وفي معالجة النصوص اللغوية وفي سرد القصص باعتبارها وسائل داعمة لمشروع
الوعي القرائي لدى الطلاب (زايلر 1990).
ان
المدرسة المعاصرة بالتعاون مع الاوساط التربوية المحيطة بها يجب أن تبني
إطارًا شاملاً لتنمية الوعي القرائي، حيث تتبنى المدرسة مشروعًا تربويًا
شاملاً يشترك فيه جميع أعضاء الهيئة التدريسية، بحيث لا ينحصر تطوير مهارات
اللغة العربية والوعي القرائي فقط على معلمي لغة الأم. وفي هذا الإطار يجب
أن تشرك المدرسة والمؤسسات الثقافية والتربوية كالمكتبة العامة، المركز
التربوي، المركز الجماهيري في هذه العملية لما لهذه المؤسسات من أثر مباشر
أو غير مباشر على تقدم الطلاب وزيادة قدراتهم في القراءة وفي فهم المقروء (جودمان
1990).
فيما
يلي بعض الاقتراحات لبناء بيئة داعمة للقراءة.
1-
إقامة مكتبة صفية
بالاضافة الى المكتبة
المدرسية تقوم المدرسة بتوفير مكتبة صفية تحتوي على المصادر والقصص، كذلك
على الصحف والمجلات والمنشورات والملصقات. كما من المحبذ أن يودع فيها
الطلاب كتاباتهم الذاتية التي قاموا بها حول الكتب التي قرأوها وكذلك
موضوعاتهم الانشائية وأيضًا توضع في زاوية المكتبة الصفية أشرطة سماع
وأشرطة فيديو وغير ذلك. وضمن مشروع الوعي القرائي تقوم المدرسة بتخصيص وقت
ثابت للقراءة الموجهة ولإستعراض بعض القصص والكتب التي قرأها الطلاب ايضًا
ضمن مطالعتهم الحرّة.
2-
إستغلال المكتبة المدرسية
والمكتبة العامة
من المهم جدًا وجود مكتبة مدرسية ومكتبة عامة في محيط الطالب. حيث تكون هذه
المكتبات غنية بالكتب والقصص والمصادر والمجلات، وتكون في متناول الطالب
للاطلاع عليها واستثمار اوقات فراغه بما هو نافع ومفيد.
تستطيع المكتبة القيام بعدة فعاليات ونشاطات في
مجال اللغة والأدب بالتنسيق مع المدرسة مثلاً، اقامة معرض للكتب، اجراء
مسابقات في قراءة الكتب، عقد ندوات ومحاضرات ولقاءات حول الكتَّاب واعمالهم.
كما يمكن توجيه الطلاب اذا ما توفر الحاسوب في المكتبة لاستغلاله في معالجة
النصوص الأدبية. وأيضًا يمكن استغلال المكتبة لمشاهدة برامج وافلام
تلفزيونية تتعرض لبعض المسرحيات والروايات واستغلالها كذلك للاستماع الى
اشرطة مسجلة، اذا ما توفرت فيها زاوية للإصغاء.
3-
التعاون مع البيت
للبيت كما أسلفنا دور
كبير وهام في تطوير القراءة لدى الطلاب. فكما هو معروف توجد فروق فردية
كبيرة بين طلاب الصف الواحد في قدراتهم اللغوية. وقد يعود سبب الضعف
أحيانًا الى افتقار بيئة داعمة في البيت للقراءة (شوشاني 1990). لذا يجب ان
يقوم المعلم بخلق الصلة المباشرة مع الأهل لإيجاد مكتبة بيتية وتوجيه الأهل
لإقتناء الحاسوب ووسائل الاتصال الأخرى. كما تستطيع المدرسة ايضًا تنظيم
ورشات عمل للامهات وللآباء حول كيفية سرد القصة للأبناء في البيت. كذلك
يمكن دعوة الأهل للمشاركة في فعاليات مختلفة تقوم بها المدرسة في مجال
تنمية الوعي القرائي (أبو فنة وإغبارية 1994).
4-
دمج البرامج التلفزيونية في
دروس اللغة العربية
يعتبر التلفزيون وسيطًا هامًا في
التوعية والتثقيف، وهو مصدر هام في تطوير الجانب اللغوي من خلال البرامج
والندوات الأدبية التي تنقل عبر شاشته. كذلك يقوم التلفزيون بعرض أفلام
روائية ومسرحيات مأخوذة عن روايات ومسرحيات خالدة، كما تتناول بعض البرامج
لقاءات مع ادباء حول انتاجهم الأدبي. هذه البرامج من شأنها توجيه الطلاب
لقراءة الأعمال المكتوبة وأيضًا تسهم في تطوير لغة الطالب وقدراته اللغوية
حتى وان تابع الطالب الترجمة الى اللغة العربية للبرامج الأجنبية (فول
واردون 1993). على سبيل المثال لا الحصر انتج التلفزيون
التربوي الاسرائيلي سلسلة تعالج القصة في الصفوف الدنيا بعنوان "كان يا
ما كان". حيث تشتمل هذه السلسلة على 45 حلقة، في كل واحدة منها تعرض
قصة ملائمة لمرحلة الطفولة والصفوف الدنيا، حيث يمكن دمج هذا البرنامج
التلفزيوني في حصص المطالعة عن طريق المزاوجة بين القصة المكتوبة والقصة
التلفزيونية (عزايزة 1995، 2000). وكذلك برنامج "غصن الزيتون" الذي
يعرض 22 قصيدة مغناة نظمها الشاعر حنا أبو حنا لغرض البرنامج.
5-
إقامة زاوية للإصغاء
من المهم جدًا إقامة زاوية للإصغاء واستغلالها في الروضات وفي
الصفوف الدنيا. هذه الزاوية يمكن اقامتها بالاضافة الى صفوف البستان في
المكتبة المدرسية والمكتبة العامة او في مختبر اللغة أو مختبر الاتصال.
وبواسطة المسجل يستمع الطلاب الى اشرطة سماع تحتوي على قراءات أدبية، قصص
محكية، حوارات ومناقشات، قصائد مغناة، تسجيلات دينية وغير ذلك بهدف تدريب
الطلاب على القراءة السليمة المعبرة ومعالجة فهم المسموع. ومن المحبذ أن
يقوم المعلم باحضار جهاز المسجل لإسماع برامج مختلفة ايضًا داخل الصف، كذلك
توجيه الطلاب الى الاستماع الى برامج مذاعة في البيت في مجال اللغة والأدب.
6-
استغلال الحاسوب
عن طريق الحاسوب
يمكن تطوير مهارات القراءة وفهم المقروء. فهناك برمجيات تعالج نصوصًا أدبية
مختلفة. يمكن استغلالها في تطوير مهارات الفهم. فالطالب يتفاعل مع الحاسوب
وبإمكانه اجراء فعاليات ذهنية بصوت عالٍ مع البرامج. كأن يلقي الطالب أسئلة
ذاتية يحاور فيها نفسه مستفسرًا عن النص الذي يعالجه. هل انا فهمت المضمون؟
ماذا يحوي النصّ؟ ما هو المغزى والهدف؟ ما أهمية العنوان؟ وما علاقته
بالمضمون؟ وغير ذلك (جوترمان 1987).
إجمال
لا
ينحصر التعليم الفعّال والناجع في المجال اللغوي فقط في إطار الصفوف
والمدرسة فهناك مصادر وعوامل خارجية كثيرة تلعب دورًا هامًا الى جانب
المدرسة في تطوير مهارات الطالب اللغوية وفي تنمية الوعي القرائي لديه (تيرني
وبيرسون 1985).
والكتاب أيضًا وعلى الرغم من أهميته ليس المصدر الوحيد لتعليم القراءة وفهم
المقروء ومن الجدير بمكان في حياتنا المعاصرة توسيع دائرة المعرفة لدى
الطالب وتعامله اليومي في المجال اللغوي باستغلال الوسائل الالكترونية
والتكنولوجية، المرئية والمسموعة الى جانب الكتاب.
على
عاتق المعلم والمدرسة تقع مسؤولية خلق التفاعل والديناميكية والاتصال بين
الوسائط المختلفة للنهوض بمشروع شامل في مجال تطوير قدرات الطلاب القرائية.
المصادر العربية
1-
أبو فنة محمود ومحمد طه إغبارية. (1994)،
التربية للوعي القرائي في المدارس العربية. وزارة المعارف والثقافة،
قسم التعليم الابتدائي، القدس.
2-
عزايزة خالد ، (1995).
المزاوجة بين القصة المكتوبة والقصة التلفزيونية المسموعة والمرئية، صدى
التربية، عدد 4.
3-
عزايزة خالد، (2000).
اتقان القراءة وفهم المقروء – العوامل الوسيطة. كلية اعداد المعلمين
العرب – حيفا.
المصادر العبرية
1-
גוטרמן אוה, (1987), טיפוח
היכולת ללמוד מתוך סיפור על ידי מטה-קוגניטציות מחוצנות באמצעות מחולל
קריאה – למידה במחשב, עבודת מ.א., ביה"ס לחינוך – אונב', ת"א.
2-
ווהל ארייה וארדון רות, (1993), עושים הכל
חוץ מאשר ליהנות מן הקריאה, בתוך עקרונות ומעשים בהוראת הקריאה,
האוניברסיטה הפתוחה, ת"א.
3-
זיילר אילנה, (1990), קידום
וטיפוח אוריינות במערכת החינוך היסודי, ניירת עמדה – תכנון מדיניות
החינוך תשמ"ט – משרד החינוך והתרבות, מחלקת פרסומים, ירושלים, עמ' 158
–177.
4-
שושני שימשון, (1992), חוזר
המנהל הכללי – פדגוגיה – החינוך לאוריינות בביה"ס היסודי נ 4/2 – משרד
החינוך והתרבות, ירושלים, עמ' 20 – 23.
المصادر الانجليزية
1- Good man,X,(1990), The best,present and future of literacy
education,The reading teacher,
vol 43,4p.304
2- Tierney,R,J and pearson p. D (1985), New priorities for teaching
reading learning, 13(8), p.14 - 18
1.
التلفزيون وتأثيره على القراءة لدى الاطفال-(الدكتور
خالد عزايزة).
2.
كيف
نبني بيئة داعمة لتنمية الوعي القرائي-(الدكتور
خالد عزايزة ).
|