|
طه حسين
مفكر وأديب مصري واسع الشهرة. عُرف بعميد الأدب العربي إذ كان ذا
دور فريد في الأدب الحديث تأليفًا ودراسةً وترجمةً ونشرًا، وذا دور فريد في
ميداني الوطن والثقافة حضارةً وتوجيهاً وتطويراً، وأخيراً ذا دور فريد في حقل
التربية إذ أقر التعليم المجاني لأبناء شعبة عندما تولى منصب وزارة المعارف
ونادى بمبدئه المشهور ((التعليم (إجباري) كالماء والهواء)). ولد طه حسين سنة 1889 بمحافظة مغاغة في مصر العليا وتوفي في 28
تشرين الأول (أكتوبر) سنة 1973 عن عمر يناهز الرابعة والثمانين، وكان ذلك بعد
يومٍ واحد من نيله جائزة الأمم المتحدة ((لأبرز المنجزات)) في حقل حقوق الإنسان. فقدَ بصره وهو في نحو الثالثة من عمره، ومع ذلك فقد أنكب على العِلم
دراسةً وتحصيلاً، وبرز في دراسته الأكاديمية ونال أعلى الدرجات العلمية، وكان له
في بلاده وفي أوروبا أعظم الأثر، ففي سنة 1902 دخل الأزهر وكان أزهرياً معمماً يكره الأزهر ويثور على تقاليده
وتخلفه وضيق آفاقه، وفي سنة 1912 التحق بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة الحالية
) للدراسة المدنية فنال فيها دكتوراه الأولى في الآداب سنة 1914 على رسالته
((تجديد ذكرى أبي العلاء))، وكان
الفرح عاماً بين الشباب الجديد لهذا الأزهري الناجح، ولاسيما وقد أوفدته الجامعة
في بعثة إلى السوربون حيث نال دكتوراه الثانية في الفلسفة على رسالته ((فلسفة
ابن خلدون الاجتماعية)) كما نال شهادة الدراسة العليا في التاريخ، وما عتم هذا
الفتى الضرير أن اتخذ مكاناً أمامياً ثورياً مستقبلياً في الأدب والفكر
العربيّن. من مؤلافاته: الأيام، حديث الأربعاء، الحب الضائع (رواية)، دعاء
الكروان (رواية). |