|
لمحة تاريخية عن القرية.... قريتنا دير الأسد
هي القرية الرابضة على سفح جبل المغر، أحد سلسلة جبال الجليل الأعلى، تقع في شمال البلاد، على بعد واحد وعشرين كيلومترا من عكا شرقا، وشمالي طريق المواصلات الذي يربط عكا بمدينة صفد. كانت تسمى قبل أن استقر بها الشيخ محمد الأسد قدس الله سره "بدير الرهبان" أو "دير الخضر" أو "دير البعنة". وصدر الإسم منسوب إلى دير سانت جورج الذي أقيم أثناء الحملات الصليبية على بلاد الشرق وبخاصة فلسطين تحت شعار حماية قبر المسيح. سميت القرية دير الأسد نسبة الى الشيخ محمد الأسد الذي يعود نسبه الى الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي يتصل نسبة بالحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين. خرج من العراق موطنه الأول متجها الى الغرب مارًا بلبنان فسهل البقاع، ومن ثم إنحدر إلى دير الأسد الواقعة في إقليم الشام، ولما رآه أطفال ذلك الدير يرتدي لباسا يختلف عن لباسهم، سخروا منه وأخذوا يلقون عليه الحصى، الأمر الذي أساء للشيخ فإتجه الى صفد ليرفع شكواه على هؤلاء (الصبية) ويطلب الدير مستقرا له، وعندما وصل إلى عين الأسد، حان وقت الصلاة، أخذ يتوضأ من ماء تلك العين، فخرج أسد من غابات عين الاسد وافترس حماره، وبعد أن انتهى من صلاته، توجه إلى الأسد كرجل من أهل الكرامات وامتطاه فسار به كالفرس الذلول وقد نسي غريزة الافتراس ولما بلغ صفد، ذهل أهلها من هذا المشهد، ونزل ضيفا على الوالي التركي وعرض ما حدث له في الدير، فخلع الوالي عليه الدير باملاكها بأمر من السلطان سليم الأول الذي كان يعظم العلماء ورجال الدين ويتقرب اليهم.

|